قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٤٠٩

حكمها على سواء، وهذا شيء في الحق مبصر يعرفه أهل البصر، وأرباب الغزائر والنظر، ومن له دقة فهم في رسوم الأثر، وبالله التوفيق.

مسألة: قال صغيركم، الأقلّ الفقير المضطر سعيد بن بشير الصبحي زاداً لحياته، /448/ وبلاغاً لمعاده، وقربة إلى ربه: إن القهوة المتخذة مع الجهال، وطعام الناس من حب البن المقلي الممزوج بالماء المعمول بالنار؛ لا أقدر أن أحرمها، ولا أقدم على تخطئة شاربها إذا لم يكن منه ما يخرجه من دين الله تعالى؛ لأن الحرمة لا تثبت إلا من حكم كتاب أو سنة أو إجماع أهل الصواب؛ لوجود علة أو حدوث شدة منقلة من طهارة إلى نجاسة، أو من حلال إلى حرام مسكر كالخمر، بثبوت السكر فيه، وحكم النجاسة عليه، وكذلك النبيذ في الأواني المنهي عن الاستعمال فيها بحجة من سنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وحلول السكر فيه، وإلا فما ثبت إباحة ملكه [وجواز حله بالإجماع فلا يزيل حله وثبوته ملكه](1) إلا إجماع مثله أو يعلوه، وقد خالفنا في هذه المسألة أكثر أشياخنا من أهل زماننا ?، ولا نخطئهم على مخالفتنا، وإنا نتولاهم وننصرهم.

قال غيره: ولعله أبو نبهان: ما أحسن ما قاله في هذا لفظاً ومعنى أنه لقول صحيح هداه الله لبيانه، فأخرجه وله الحمد من لسانه، والذي في نفسي أنه هو الوجه فيها لا ما خالفه، لعدم ما يدل عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: وسئل الشيخ أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي عن القهوة /449/ أحرام هي أم لا، وهل يبرأ من شاربها بعد النهي له، ومن القائل بحلها

(1) زيادة من ث.

١٥٬١١٤ / ٣٦٬٧٥٥