الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٤٢٠خميس الخروصي، ولهما على ذلك أدلة قد اتضح صوابها، وقد كان سيدنا الفقيه مهنا بن خلفان لهما على ذلك مساعداً، وفي إشارة جوابه لهما على تحليلها معاضداً، وهو الصحيح من القول فيما أرى، إلا أنه موضع رأي، وما جاز عليه الرأي؛ لم يجز أن يدان به قطعا، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وفيمن يشرب القهوة البنية مدعيا أنها حلال، أيبرأ منه على ذلك أم لا، وكذلك من قيل له إن المسلمين أجمعوا على تحريم القهوة البنية، فيقول: لا أقول بتحريمها، حتى أعرف أصل حجتهم في تحريمها، ما تكون منزلته عند المسلمين، /463/ أتلحقه البراءة من أجل ذلك أم لا؟
الجواب: إنا أدركنا أشياخنا ? ينهون عن شرب القهوة، ويعاقبون من شربها، ولم نعلم أن أحداً منهم أحلها، ولا أنكر على من نهى عنها، ونحن لهم تبع، ومن خطَّأهم على تحريم القهوة التي تتخذ من البن فتبرأ منه، وأما الذي لم يخطئ المسلمين على تحريم القهوة التي تتخذ من البن، إلا أنه لم يقل بتحريمها، وتولى المسلمين الذين حرموها، فلا نقدم على البراءة منه من قبل جُهالنا بما يبلغ به هذا القول، وكذلك من شربها ولم يخطئ من يحرمها؛ فقولنا فيه قول المسلمين بما يبلغ به هذا الفعل، إلا أنه جاء في الأثر المجتمع عليه أنه يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه، ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه بدين، أو يبرؤوا من العلماء إذا برؤوا من راكبه.
قال أبو نبهان: فيما أحسب الله أعلم: وأنا لا أدري في هذا التحريم أنه لأي علة، ولا أتبع ما لا أدريه إلا لحجة مدلة، ولا أخطئ في رأيه من أحلها ولا من شربها أو عملها، وكأني لا أقوى على عقابه لعدم ما يدل على التحريم الموجب في ثبوته لوجود صحة القول بالتأثيم، ومع هذا فلا أخطئ في دينه من