قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٤٢٨

حاشية الحشيش: شجرة القَنْب (بفتح القاف وسكون النون)، ما هو شجرة القِنْب (بكسر القاف)، واسمه شاة وهيج.

(رجع) تنبيه(1): ومات المزني بمصر سنة أربع وستين ومائتين.

قال المؤلف وهو الشيخ ناصر بن الشيخ أبي نبهان الخروصي(2) الإباضي: أنظر إلى قوله أنه حرم البنك، وفي موضع آخر حرّم الحشيش القنب، وحكى عن علمائه ما حكى عنهم، ومن المعلوم أن البنك من المفسدات للعقل أشد إفساداً من التنباك، وسموه سكراً(3)، ولم يذكروه أنهم حرموه لأجل إفساده للعقل، بل ذكروه لأجل سكره، والمعنى معهم واحد، فلو كان المفسد بخلاف المسكر في التحريم والتحليل، وإن المفسد لا يحرم قليله إلا إذا أفسد؛ لاستثنوا قليله وعللوه أنه لأجل أنه غير مسكر، بل هو من المفسدات، ولم تأت السنة في تحريم المفسدات، وإنما أتت بتحريم المسكرات، والمسكر غير المفسد، بل أطلقوا على المفسد بالسكر، وعللوا حرمته بحرمة إسكاره الذي هو إفساده، ولم يستثنوا منه مقدار ما لا يسكر، بل قاسوا برواية: «ما أسكرك كثيره فحرام عليك قليله»(4)، وإذا لم يحرم المسكر والمفسد إلا ما أسكر؛ لم يحرم أبدا ما أسكر، أو أفسد لأنه في حين /474/ استعماله له لم يسكره ولم يفسد عقله فيكون له حلالاً، إذا لم يفسد عقله فكذلك؛ لأنه في حين استعماله حلال إذا لم يفسد عقله وإنما أفسده من بعد، فلا يصح تحريم ما قد حلّ له فاستعمله على وجه هو

(1) هذا في ق. وفي الأصل: تنبه.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: مسكرا.

(4) تقدم عزوه بلفظ: «ما أسكر كثيره فقليله حرام».

١٥٬١٣٣ / ٣٦٬٧٥٥