الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٤٣٩إِلَى عُنُقِكَ} [الإسراء:29]، الآية، أي: لا تمسك عن الإنفاق /486/ بحيث تضيق على نفسك وأهلك في وجوه صلة الرحم، ﴿وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ [الإسراء:29]؛ أي: لا تتوسع في الإنفاق توسعاً، بحيث لا يبقى في يدك شيء. انتهى.
وقال في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا﴾ [الفرقان:67]، الآية. قال ابن عباس ? ومجاهد وقتادة والضحاك: الإسراف في النفقة في معصية الله، والإقتار منع حق الله تعالى.
فإن قلت: هو مضر فيحرم لضره؛ قلت: إن تحقق فحرمته لأمر عارض كما سبق، ويحرم على من يضره خاصة دون غيره، ودعوى أنه مضر مطلقا دعوى بلا دليل، كيف وقد وجد نفعه بالمشاهدة في بعض الأمراض كإزالة الطحال، وإزالة ما تستكره رائحته، ورأيت بعضهم ألف في منافعه، وأخبرني من يوثق به ذوي الأمراض الشديدة أنه ينفعه فيها هذا، وقد أفتى الشيخ العلامة الناسك العابد سيدي عبد الله بن شيخنا العلامة محمد النحرير الحنفي بأن شرب ا لدخان إنما يحرم على من يضره بإخبار طبيب عارف مسلم يوثق به أو بتجربة، وإلا فهو حلال. انتهى.
وأفتى مرة أخرى على سؤال رفع إليه بأنه لا يحرم إلا على من يغيب عقله أو يضره، ونص السؤال: ما قولكم رضي الله عنكم في شرب الدخان /487/ الحادث في هذا الزمان، هل يحرم على من يغيب عقله ولا يضر جسده، أو إنما يحرم على من يغيب عقله أو يضر جسده، وهل ورد حديث في ذمه ولو ضعيفا أو لا؟ أفتونا مأجورين إن شاء الله؟