قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٤٤١

بعض إخواننا الشافعية بأن منع الإمام إنما يوجب المنع(1) في مثل هذا ظاهرا، ولا يوجب باطنا فقط، وذكره عن شيخنا ابن القاسم، ونص [ما كتبه](2) منهي(3) الإمام بمنع ارتكابه وإن كان مباحا على ظاهر كلام أصحابنا، ويكفي الانكفاف ظاهرا إذا لم تكن مصلحة عامة، وحصل مع الانكفاف ظاهرا فقط.

قال شيخ مشايخنا؛ الشهاب ابن قاسم: وقضية ذلك لو منع من شرب القهوة لمصلحة عامة تحصل مع الامتثال طاهرا(4) فقط؛ وجب الامتثال طاهرا(5) فقط، وهو منحة، فليتأمل، والله أعلم.

وأخبرني بعض من نعتمد من الشافعية /489/ بأنه إنما يحرم إظهار المخالفة، وإلا فهو مباح في ذاته، وأفتى شيخ الشافعية في زمنه الشيخ علي الزيادي، ? وكتبه لي على سؤال إنه يحرم شربه لمن يغيب عقله دون غيره، والله أعلم. وكذلك إفادة الشيخ عبد الرؤوف المناوي الشافعي، وكذلك محمد الشويري الشافعي، ونص ما كتبه: ليس شرب الدخان حراما لذاته بل هو كغيره من المباحات، ودعوى كونه حراما من الدعاوى التي لا دليل عليها، وإنما منشؤها إظهار المخالفة على وجه المجازفة، وكتبه محمد بن أحمد الشويري الشافعي. انتهى(6).

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أنه.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: مالكية.

(3) ق: منهني.

(4) هذا في الأصل، ق. ولعله: ظاهرا.

(5) هذا في الأصل، ق. ولعله: ظاهرا.

(6) زيادة من ق.

١٥٬١٤٦ / ٣٦٬٧٥٥