قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٤٤٢

وكذلك أفتى به الأخ في الله إسماعيل السنجيدي حفظه الله تعالى فقال: الدخان المذكور لا يحرم شربه؛ حيث لم يكن مغيبا للعقل، ولا مضرا للجسد، وأفتى بذلك الشيخ أحمد الكلبي المالكي، ونص ما كتبه: إن الدخان المذكور حرام لمن يغيب عقله أو يؤذي جسده، إذا أخبره بذلك طبيب عارف يوثق به، أو علم ذلك من نفسه بتجربة(1)؛ وإلا فهو غير حرام، وما يحصل في شربه من فتور ونحوه من غير تغيب عقل ولا ضرر؛ لا يوجب تحريمه، والله تعالى أعلم. انتهى هذا.

ولهم خلاف المسكر هل يكون في شيء من غير المائعات(2) أم لا؟ حتى ذكر بعض /490/ شراح الرسالة أنه لا يكون في شيء من غير المائعات سوى الحشيشة على من قال بأنها مسكرة، وأما ما يورد من الأحاديث المتعلقة بذمة؛ فهو باطل لا أصل له كما سبق، [ … ](3) وقد أفاد الأخ في الله تعالى الشيخ مرعي حفظه الله تعالى فإنه كتب على سؤال يتضمن حكم شرب الدخان المذكور ما نصه: شربه ليس بحرام لذاته؛ حيث لم يترتب عليه مفسدة، بل هو بمنزلة شرب دخان النار التي ينفخها نافخ، وباتفاق لا قائل بتحريم ذلك، ولا يتقتضي قواعد الشريعة تحريم شرب الدخان المذكور، ولا شبهة أنه من البدع، ومن المعلوم أن البدعة الحادثة تعرض على قواعد الشريعة، فإن أشبهت المباح؛ فمباحة، والحرام فمحرمة، إلى غير ذلك من بقية الأحكام، وإذا تدبر العاقل أمر

(1) هذا في ق. وفي الأصل: بتجزية.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: المانعات.

(3) بياض في الأصل، ق. ومقداره في الأصل كلمة.

١٥٬١٤٧ / ٣٦٬٧٥٥