قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٤٤٣

الدخان وجده ملحقا بالبدع المباحة إن لم تترتب عليه مفسدة، ولم يرد في ذمة حديث عند فقهاء الحنابلة، لكن ذكر بعضهم أنه قد وجد في بعض كتب الحديث أنه حديث موضوع، والله أعلم. وكتبه مرعي الحنبلي المقدسي. انتهى.

وقد جعل بعضهم أن القول بتحريم ذلك من الورع، ويقال له كما قال الإمام عز الدين في إنكاره على من حرم أموال الظلمة حمله(1) على /491/ ذلك الورع، ولو تورع في دين الله أن يقول فيه غير ما هو حكم الله؛ كان خيرا له، فقد اتضح لك أن شرب ما لا يغيب العقل من الدخان المذكور غير حرام لذاته باتفاق المذاهب الأربعة، والله تعالى أعلم، وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. انتهى.

ومن أرجوزة الصائغي:

وقهوة البن لها قد حجرا … أشياخنا والقول منهم صدرا

لكنني لا أعرف الحجة في … تحريمها وللصواب فاقتفي

ولا أخطاء من لها قد شربا … إن لم يكن شيئا سواه ركبا

ولم يخط من لها قد حرما … ولم يقارف غيرها محرما

واختلفوا في النجس والطهارة … فيها أخي(2) فافهم الإشارة

نجسها بعض وبعض قالا … طاهرة وركب الجدالا

وأول القولين لا أراه … عدلا بل الآخر ما أجراه(3)

(1) ق: جملة.

(2) زيادة من ث. ق: خي.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أحراه.

١٥٬١٤٨ / ٣٦٬٧٥٥