الجزء 04
الجزء ٤ · صفحة ١٨١هو الاسم الأعظم لذاته؛ لأنّه كالجامع لكلّ الصفات العليا؛ وإليه تنضاف جميع الأسماء الحسنى؛ حتّى أنّه يمكن بالفهم إخراج جميع التوحيد من مفهومات معانيه. وقد قيل في اشتقاقه أقوال أكثرها أولى أن تترك لانحطاطها عن رتبة الصحيح لعلل تشعر فيها بخلل.
وفي قول الخليل بن أحمد وجماعة: إنّه اسم علم لا اشتقاق له.
وعن ابن عباس ?: إنّه الله ذو الألوهيّة، وهو الذي تألَّه الخلق إليه.
وتفخيم لامه الثاني سنّة، وحذف ألفه ومدّها، فزيد الواو في هائه، وإشباع الضمّة بحيث إنّها تصير واوًا، كلّ واحد منهما لحن في الإحرام تفسد به الصلاة. انقضى.
فصل: وفي كتاب الشفاف: والله اسم تفرّد به البارئ سبحانه؛ وأصله "الإله"؛ فحذفت الهمزة، وعوض منها حرف التعريف، و"الإله" اسم جنس يقع على كلّ معبود بحقّ أو بباطل، ثمّ غلب على المعبود بحقّ، وأمّا الله فمختصّ بالمعبود بالحقّ؛ لم يطلق على غيره، وهو اسم غير صفة. انقضى.
وفي القاموس: واختلف في لفظ الجلالة على عشرين قولا.
(رجع إلى كتاب الإرشاد) مسألة: وقيل: إنّ ابن عباس كان يقرأ: ﴿وَهُوَ الَّذِي /169/ فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف:84]، ويقول: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم:65]. وقيل: معنى الله؛ الذي تأله إليه القلوب في حوائجها، وهو أصل الأسماء، ومنه خرج جميع الأسماء. وقيل: إنّ اسم الله الأعظم؛ هو الله الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له، وقوله تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم:65]؛ أي: هل تعرف له في السهل والجبل، والبرّ والبحر، والمشرق والمغرب أحدًا اسمه "الله" غير الله - عز وجل -؟! والله أعلم.