قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ١٨٢

مسألة: وقيل: إنّ اسم الله الأعظم، يا ذا الجلال والإكرام. وقيل: يا حيّ يا قيّوم. وقال أُبَيُّ بن كعب: جميع أسماء الله بمعنى ربوبيّته، واسمه الذي هو اسمه الله. وقال جابر بن زيد: اسم الله الأعظم؛ هو "الله"، ألا ترى أنّه يُبتدأ به في جميع الأشياء.

وإذا قلت: "الله" بالألف واللام؛ فالاسم تامّ؛ فإذا حذفت الألف قلت: "لله"؛ بقي الاسم تامًّا؛ وإذا حذفت اللام الأولى قلت: "له" بقي الاسم تامًّا، وإذا حذفت اللام الأخيرة قلت: "لاه" وبقيت الهاء فيها فالاسم تامّ، والله أعلم.

الرحمن الرحيم: قال بعض المفسرين: معنى "الرحمن" بجميع خلقه، و"الرحيم" بالمؤمنين.

وقال ابن عباس: إنّ "الرحمن" رحمن الدنيا والآخرة، و"الرحيم" رحيم الآخرة؛ معناه: إنّ نعمه وفواضله تعمّ الخلق في الدنيا من مؤمن وكافر، وفي الآخرة يخصّ نعمه وفواضله وعطاؤه للمؤمنين (خ: المؤمنين). وقيل: /170/ "الرحمن"؛ العاطف بالبرّ والفاجر، و"الرحيم" بالمؤمنين. وقيل: معناهما اسمان لوجود الرحمة منه.

ويقال: اسمان لطيفان من أسماء الله - عز وجل -. وقيل: اسمان رقيقان؛ أحدهما أرق من الآخر.

قال غيره: وقيل: رفيعان (بالعين)، هكذا وجدت.

(رجع) وقيل: كان اسم الله الرحمن؛ فأضيف إليه الرحيم ليكونا له دون كلّ واحد؛ فلمّا سمّى مسيلمة الكذّاب نفسه "الرحمن"؛ أضيف إليه الرحيم ليكون "الرحمن الرحيم" يجتمعان له - عز وجل - لا لغيره.

١٬٥١٧ / ٣٦٬٧٥٥