الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ١٨طرف أذنه، فانفجرت صديدا، فشق ذلك على بني إسرائيل، فأوحى الله - عز وجل - إلى نبي من أنبيائهم: إنّ عبدي هذا لم يكن منه بأس، ولكنه استمع يوما بإحدى أذنيه من الخصم أكثر من الآخر، فمن ثم فعلت به هذا.
مسألة زيادة: وقيل: لا يكون الحاكم حاكما حتى يكون إنصافه من ذئبه إذا أكل جاعدة غيره، كإنصافه من ذئب غيره إذا أكل جاعدته، فإن لم يفعل فعليه لعنة الله.
(رجع) مسألة: عن عائشة قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يؤتى بالقاضي يوم القيامة فيلقى من شدة الحساب ما يتمنى أن لا(1) يكون قضى (خ: قاضيا) بين اثنين في تمرة»(2).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: القيام بالعدل فرض على الكفاية، والقاضي بالعدل، فأمّا إذا كان عدلا ففي موضع لزوم ذلك هو أداء الواجب عليه، وفي موضع ندبه وسؤله، وله فضل عظيم عند الله، وقد يقضي القاضي العدل إماما، وقد يكون الإمام جعله قاضيا، وطاعة الإمام العدل في ذلك واجبة، فيكون قد أدى واجبين، وقد يكون جعله المسلمون قاضيا، وقد يكون جعله الخصمان، وهؤلاء يحكمون بالحكم القطعي.
(رجع) قال مكحول: لو خيرت بين القضاء وبين قبض بيت المال لاخترت القضاء، ولو خيرت بين القضاء 09 س وبين ضرب عنقي لاخترت ضرب
(1) زيادة من ث.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: محمد بن عبد الرحمن البغدادي في المخلصيات، رقم: 1005؛ وأبي داود الطيالسي في مسنده، رقم: 1650؛ والبخاري في التاريخ الكبير، 4/ 282.