الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٢١أحسن، قال قابيل: أختي ولدت معي في بطن، وهي أحسن من أخت هابيل فأنا أحق بها، ونحن من ولادة الجنة، وهما من ولادة الأرض فأنا أحق بأختي، فقال له أبوه آدم - عليه السلام -: إنها لا تحل لك فأبى أن يقبل ذلك، وقال (ع: وكان)(1) الله تعالى لم يأمره بهذا، 10 س وكان قضاؤه أنه أمرهما يقربا قربانا على ما تلي علينا في القرآن. وقال ابن عباس: وكان اسم توأمة قابيل إقليما، وتوأمة هابيل لموذا، وقال: قابيل وتوأمته أول بطن ولدته حواء بعد مهبطهما إلى الأرض بمائة سنة، وآخرهم عبد المغيث وتوأمته أمة المغيث، ولم تلد حواء تلك لآدم ? توأمين في كل بطن غلام وجارية، إلا شيثا - عليه السلام - فإنها ولدته مفردا، وكان جميع ما ولدته حواء ? أربعين من ذكر وأنثى، وعشرين بطنا حتى بلغ ولده وولد ولده أربعين ألفا، والله أعلم.
أبو هريرة أنه سمع رسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «بينما امرأتان معهما ابناهما، فجاء الذئب فذهب بابن أحدهما فقالت إحداهما لصاحبتها: إنما ذهب بابنكِ، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنكِ، فتحاكما إلى داود - عليه السلام - فقضى به للكبرى، فخرجتا إلى سليمان، فأخبرتاه فقال: ائتوني بالسكين لأقسمه، فقالت الصغرى: لا تفعل رحمك الله هو ابنها، فقضى به للصغرى»(2). وفي خبر: قال سليمان: خذيه، يعني الصغرى حيث رأى رحمتها له.
(1) زيادة من ث.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الفرائض، رقم: 6769؛ ومسلم كتاب الأقضية، رقم: 1720؛ والنسائي، كتاب آداب القضاة، رقم: 5402.