قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٤

شيئا فأراد الله به خيرا جعل له وزير صدق إن نسي ذكره، وإن ذكره أعانه، وإن أراد الله به شرا جعل له وزير سوء، إن ذكر لم يعنه، وإن نسي لم يذكره»(1).

وفي كتب الحديث أن مسلما ويهوديا تحاكما إلى عمر بن الخطاب، فرأى الحق لليهودي فقال اليهودي: إن الملكين جبرائيل وميكائيل على لسانك، أحدهما عن يمينك، وأحدهما عن شمالك، فعلاه بالدرة، وقال: ما يدريك لا أم لك، فقال: إنهما مع كل قاض يقضي بالحق، فإذا ترك الحق عرجا، ووكلاه إلى شياطين الإنس والجن، فقال عمر: إني أحسبه كما قال. عن عبد الله بن أبي أوفى: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار برئ الله منه، ولزمه الشيطان»(2). قيل: عزل عمر بن عبد العزيز قاضيا له فقال: لم عزلتني؟ /12 م/ فقال: بلغني أن كلامك أكثر من كلام الخصمين إذا تحاكما إليك. عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من ابتغى القضاء، فاستعان عليه بالشفعاء وكّل إلى نفسه، ومن أكره عليه أنزل الله عليه ملكا يسدده»(3). ومنه أنه قال: «لا تسأل

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الخراج، رقم: 2932؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب السير، رقم: 4494؛ وابن عدي في الكامل، 4/ 183.

(2) أخرجه وكيع في أخبار القضاة، 1/ 34؛ وأبو بكر الدينوري في المجالسة، رقم: 3493؛ والبيهقي في الصغير، كتاب آداب القاضي، رقم: 3231.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: الترمذي، أبواب الأحكام، رقم: 1324؛ والبزار في مسنده، رقم: 7483؛ والبيهقي في الصغير، كتاب آداب القاضي، رقم: 3232.

١٥٬١٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.