قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٣٠

غضب، وهو في مجلس الحكم فليرجع إلى منزله حتى يسكن غضبه»(1). وذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «القضاة ثلاثة: قاضيان في النار، وقاض قضى، في الجنة، فمن قضى بغير الحق، وهو يعلم فذلك في النار، وقاض قضى(2) وهو لا يعلم، فأهلك حقوق الناس فذلك في النار، وقاض قضى بالحق فذلك في الجنة»(3).

ومن غيره: وفي رواية أخرى: «القضاة ثلاثة: اثنان في النار، وواحد في الجنة، رجل علم الحق، فقضى به فهو في الجنة، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار، ورجل عرف الحق، فجار في الحكم فهو في النار»(4).

قال غيره: المراد على جهل، فخالف الحق الذي لا يسع خلافه على وجه لا يسعه إذ لا يهلك بدون ذلك.

(رجع) عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعمل رجلا على عمل فقال: يا رسول الله، اختر لي، فقال: «اجلس والزم بيتك»(5). /15 م/ ويستحب للقاضي أن يكون معه اثنان يجالسانه على القضاء. عن ابن عباس في قوله: {كُونُوا

(1) أخرجه إلى قوله: «لا يحكم حاكم بين اثنين وهو غضبان» كل من: الترمذي، أبواب الأحكام، رقم: 1334؛ والشافعي في مسنده، ص: 387؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب البيوع والأقضية، رقم: 22970.

(2) زيادة من ث.

(3) أخرجه البيهقي في الصغير، كتاب آداب القاضي، رقم: 3268. وأخرجه بلفظ قريب كل من: الترمذي، أبواب الأحكام، رقم: 1322؛ والروياني في مسنده، رقم: 66.

(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن ماجه، كتاب الأحكام، رقم: 2315؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب آداب القاضي، رقم: 20354؛ والشجري في أماليه، رقم: 2620.

(5) أخرجه الطبراني عن عصمة بن مالك في الكبير، رقم: 493، 17/ 185؛ والهيثمي عن ابن عمر وعصمة في مجمع الزوائد، 5/ 201.

١٥٬١٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.