قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٣١

قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ} [النساء:135] الآية، الرجلان يقعدان عند القاضي، فيكون القاضي إعراضه عن الآخر، ويقبل إلى أحد الرجلين.

مسألة: والتثبت في الحكم واجب. عن ابن سيرين أنه قال: التثبت نصف القضاء. كان سفيان الثوري يقول: الاستشارة، بلغني أنها نصف العقل. وقد سن النبي الاستشارة في غير موضع. وعن عمر أنه كان يشاور حتى المرأة، وكلما يشغل القاضي عن النظر فإنه يمنع منه. عن أم سلمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أما من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقصده ومجلسه، ولا يرفع صوته على أحد الخصمين، ما لم يرفع على الآخر»(1).

ومن غيره: وفي رواية عنه - صلى الله عليه وسلم -: «إذا ابتلي أحدكم بالقضاء بين المسلمين فلا يقض وهو غضبان، وليَستَوِ بينهم في النظر والمجلس والإشارة»(2).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا مندوب.

مسألة: ولا بأس أن يشهد القاضي الجنازة، ويعود المريض، ويجيب الدعوة، والأصل في ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك كله.

مسألة: ومن خاف جور قاضي، فرشاه فما أحب له ذلك، فإن رشاه مخافة جوره، لا يريد بذلك أن يظلم له أحدا فالإثم على القاضي، ولا بأس عليه هو.

مسألة: قال أبو بكر: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - 15 س يقول: «لا تشر إذا استشرت إلا بأعلى الأمور، وأسلمها للدين والدنيا»(3).

(1) أخرجه البيهقي بلفظ قريب في الصغير، كتاب آداب القاضي، رقم: 3257.

(2) أخرجه أبو يعلى في مسنده، رقم: 5867.

(3) لم نجده.

١٥٬١٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.