قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٣٤

مسألة: ويقال: إن داود - عليه السلام - كان يقضي بين الناس يوما وبين البهائم يوما، وكان إذا قضى بين الناس نزلت سلسلة من السماء فأخذت بعنق الظالم، فاستودع رجل رجلا لؤلؤا، وأخذ عصا فثقبها، وجعل اللؤلؤ في جوفها، وجحد صاحبها، فجاء إلى داود - عليه السلام - فقال: اذهبوا بهما إلى السلسلة، فذهبوا بهما، فقال الرجل: اللهم إن كنت تعلم أني دفعت إليه لؤلؤا فجحدنيه، فأسألك أن أنالها فنالها، فقال الآخر: أمسك العصا حتى أحلف فدفع إليه العصا، وفيها اللؤلؤ، وقال: اللهم إن كنت تعلم أني قد دفعت إليه العصا وفيها اللؤلؤ فأسألك أن أنالها فنالها، فقال داود - عليه السلام -: ما هذا نالها الظالم والمظلوم فأوحى الله تعالى إلى داود: ما له، في العصا، فرفعت السلسلة، فأوحى الله إلى داود: اقض بين الناس بالشهود والأيمان، وهو إلى يوم القيامة.

قضية أخرى: وحكم عليّ في امرأتين خرج /17 م/ زوجاهما في بعث لعمر، فقتلا فيه، فولدت واحدة ابنا، والأخرى بنتا، فلما جن الليل عليهما، أخذت صاحبة البنت الابن، وحولت الابنة إلى الأخرى، وادعت كل واحدة منهما الابن، ولم يكن لهما شهود، ولا حضرتهما قابلة، فجاءتا إلى عمر، وعنده علي فقال لعلي: انظر بينهما، فأخذ علي قارورة فوزنها وزنا صحيحا، ثم قال لأحديهما: احلبي ملاها، فحلبت، فوزنها مملوءة، ثم صب اللبن، وغسل القارورة، وجففها، وحلبت الأخرى، فوزنها، ثم نظر الزيادة لأيهما فحكم بالابن لها.

قضية أخرى: وحكم أيضا في رجلين ادعى كل واحد منهما رق صاحبه، ولا شهود له، فأقعدهما بين يديه، وقال: يا قنبر، قد أعلمتك المملوك منهما عنقه، فتداخل أحدهما، وخر لوجهه، ثم أدخلها في بيت فيه كوتان، فأدخل رأس كل

١٥٬١٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.