الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٣٦بينة؟ قال: قد شهد عندي ثقة، قال: من هو؟ قال: ابن أخت خالتك. وقال له آخر: أين أنت، أصلحك الله؟ قال: بينك، وبين الحائط، قال: أتى رجل من أهل الشام، قال: رجل سحيق، قال: تزوجت امرأة، قال: بالرفاء والبنين، قال: وولدت /18 م/ غلاما، قال: ليهنك الفارس، قال: وشرط لها دارها، قال: الشرط أملك، قال: اقض بيننا، قال: قد فعلت.
فصل: قال: قدم إلى الشعبي رجل وامرأة، فقضى للمرأة على الرجل فقام الرجل مغتضبا فقال:
فتن الشعبي لما … رفع الطرف إليها
فتنته بلبان(1) … وبخطَّي حاجبيها
ومشت مشيا رويدا … ثم هزت منكبيها
فقضى جورا على … الخصم ولم يقض عليها
كيف لو أبصر منها … نحرها أو ساعديها
لصبا حتى تراه … ساجدا بين يديها
فبلغ ذلك عمر بن عبد العزيز، فكتب إليه: يا شعبي ما صنعت به؟ قال: أوجعته ضربا حين نسبني إلى الجور.
قال غيره: وفي بعض الكتب: قيل: ارتفعت جميلة بنت عيسى بن مراد، وكانت جميلة كاسمها، مع خصم لها إلى الشعبي، وهو قاضي عبد الملك، فقضى لها فقال هذيل الأشجعي فيه الأبيات، ثم فتن الشعبي، ثم انصرف الشعبي يوما
(1) كتب فوقها: (خ: بثيناها).