الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٣٩مسألة: ويستحب للقاضي أن يكون في موضع متوسط للقضاء في المصر الذي يقضي فيه بين أهله ليكون ذلك أرفق بالناس، وحيث قضى بالحق فحكمه نافذ.
مسألة: 19 س وإذا سلم على القاضي أحد الخصمين فقد قيل: لا يجيبه. وقيل: يرد عليه، وقيل: يقول: وعليكما السلام، وكأنه لا يقصد بالرد على من سلم عليه فقط. وقيل: لا يرد حتى إذا فرغ من النظر بينهما ردّ. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: إذا جاء إلى الحاكم خصمان، أيجوز له أن يرحب بأحدهما أكثر من الآخر، إذا كان على وثيقة من نفسه من الميل، ويكون مأثوما أم لا وأما إذا جاء الخصمان كلاهما، وعرفهما الحاكم أنهما جاءا للحكم فعلى ما سمعناه من آثار المسلمين أنه ليس له أن يرحب بواحد منهما أكثر من الآخر، ولا أن يطعمه دون صاحبه، ولو كان الحاكم يأمن من نفسه الحيف في الحكم لأنه إذا قرب أحد الخصمين دون صاحبه، استذل الذي لم يقربه، وخيف عليه أن عليه أن يكل لسانه عن القيام بحجته، لما يرى قرب صاحبه من الحاكم حتى أنه قيل: إن الحاكم يعدل بينهما في نظره، وفي كلامه. وقول: ولو سلم عليه أحدهما، لم يرد عليه السلام والرد فرض. وقول: يقول: وعليكما السلام، والله أعلم.