الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٤٦بعد ذلك غير رأيه الأول، ورأى أنه أقرب إلى الحق، وأعدل فليقض بما أراه الله من بعد، وليمض حكمه الأول، ويستأنف الحكم فيما بعد ذلك، وقد فعل ذلك عمر بن الخطاب ? في عدة المرأة، فحكم في غير هذه المرأة بخلاف ما حكم به أولا، وأمضى الحكم الأول.
قال أبو المؤثر: لا أعرف هذا الذي ذكر عن عمر، ولا ما يريد به.
قال أبو المؤثر: إذا خاف القاضي أن يكون قد زل عن حكمه، ثم رأى أو حفظ أثرا هو أعدل من الحكم الذي كان حكم به فله أن يرجع عن حكمه، ويرد الخصمين إلى الخصومة.
ومن غيره: قال: الذي يوجد في الخبر عن عمر بن الخطاب ? في المرأة التي تزوجت في عدتها: فقضى فيها بقضيتين: أما القضية الأولى: فإنه جلد بها، وجعل الصداق في بيت المال، وأما القضية الأخرى: فإن ابن عثمان بن عامر سيد النعمان الثقفي تزوج طلحة بنت عبد الله أخت طلحة بن عبيد الله في عدتها، ففرق بينهما عمر، ولم يجلدها، وجعل لها صداقها ما استحل من فرجها فقضى هذا الحكم الأخير، وأمضى الحكم الأول، ولم يرجع في شيء منه، ولو رجع فيه لكان ينبغي للحكام أن ترجع في حكمها إذا رأت رأيا غير رأيها الأول.
ومن الكتاب: وإن رضي رجلان خصمان برجل يحكم بينهما، فحكم بينهما بعدل فليمضه /23 م/ القاضي، ولا يرده.
مسألة: وكذلك لو تحاكما إلى ضرير البصر، وفيه رأي آخر.
مسألة: وقيل: لا يكون العبد حاكما. وقال قوم: إن العبد لو حكم بحكم غير مخالف لأحكام المسلمين ثبت ذلك، ولم ينقض.