الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٤٩المطيعون لله تبارك وتعالى هم خلفاؤه في أرضه، بحكم كتابه، ولو لم يستخلفهم أحد من خلقه، وخلفاء الله في أرضه، هم الحكام على أهل أرضه، ليس لأحد عليهم يد عند وجودهم، وبلوغهم إلى إنفاذ الأحكام كلها من أحكام الإسلام التي لا تجب، ولا تنفذ إلا بحكم الحاكم، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، ويرد أقصاهم على آخرهم، وهم يد على من سواهم»(1). 24 س
مسألة: قلت له: فالمحدود هل يكون حاكما إذا تاب؟ قال: معي أنه قيل: لا يجوز ذلك أن يقيم الحدود من قد حد إذا تاب، وكذلك أحسب أنه قيل: لا يكون إماما محدودا فالحاكم مثله عندي فيما يشبه معنى القول فيه، ويعجبني أن يجوز أن يكون المحدود شاهدا وحاكما، وإماما إذا تاب لقول الله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [آل عمران:89]. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الجهاد، رقم: 2751؛ وابن الجارود في المنتقى، كتاب الطلاق، رقم: 1073؛ والبغوي في شرح السنة، كتاب القصاص، رقم: 2531.