قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٥٠

الباب الثالث ما يثبت من قضاء القاضي إذا مات الإمام وفي صفة القاضي والمعدي

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن إمام عدل أقام قاضيا في أيام حياته، ثم زالت(1) إمامته بموت أو غيره، ولم يخلفه إمام بعده، هل يكون قضاء القاضي واجبا على الرعية أن لو كان الإمام حيا قائما؟ قال: فإنه ما دامت الدار في أيدي المسلمين، فحكم الإسلام جاريا، قام القاضي على قضائه حتى يقوم إمام غيره، وأحسب أنه في بعض القول: إنه إذا زال الإمام بموت، أو عزل انتقض ما كان فعل من الولاية، والتقديم فيما يستقبل من الأحكام، حتى يجدد له ذلك الإمام الثاني في القضاء والولاية، وأنه يحسن إن وجد غير هذا القاضي، أو أفضل منه أن يقدم عليه مكانه، وإن لم يوجد أفضل منه فأحب أن يجدد له الإمام الولاية على القضاء، وإن لم يفعل ذلك فإن ذلك ثابت من الولاة، والقضاة من فعل الإمام الأول إذا كانوا أهلا لذلك ما لم يعدلوا /25 م/ في بعض القول لأن الفعل من الإمام ليس للإمام، وإنما هو لكافة أهل الإسلام، وكأنه حكم قد حكم به، وأما إن زال الإمام، أو زال أهل الإسلام فإن أمور القضاة والولاة المستخلفين بعد ذلك تزول عن الرعية.

مسألة: قلت له: فإن كان الإمام قد فرض للقاضي أو الوالي عطاء معلوما، فزالت إمامته بوجه من الوجوه، وأقيم إمام بعده لم ينقض الإمام الثاني من ما قدمه، وأمر به الإمام الأول، وهل يجوز للقاضي والوالي أخذ عطائه من مال

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أزالت.

١٥٬٢٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.