الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٥١المسلمين على قول من يثبت لهم ذلك، ما لم ينقضه الإمام الثاني؟ قال: هكذا معي إذا أتم على ذلك الإمام الثاني، ولم يعزله هو أحب، (خ: يعزلهم فأحب)، في الفرائض خاصة أن لا يتقدم فيها الولاة والقضاة، إلا بمشورة من الإمام الثاني لأن ذلك على المسلمين لا لهم، وقيامهم للمسلمين لا عليهم، وهذا أضيق عندي.
مسألة: قلت: فالشراة إذا كان لهم عطاء قد فرضه لهم الإمام الأول، فلما قام الإمام الثاني، أقرهم على ما كانوا من منافع الإمام والرعية، ولم يذكر لهم العطاء شيئا، هل يجوز لهم أخذ عطائهم من حيث وجدوه من مال المسلمين بغير مشورة على الإمام الثاني؟ قال: فلا يعجبني ذلك لأنه على المسلمين، وليس لهم، فإن كان الإمام قد جعل ذلك لهم، أعني الأول، وأثبتهم الإمام الثاني فيما جعلهم الإمام الأول 25 س في الجملة، وفعلوا ذلك رجوت أن يسعهم ذلك فيما مضى، ويشاور الإمام الثاني، ويجعله لهم، هكذا فيما لهم، ولا أحب تضييعهم لأمور المسلمين حتى يعزلهم عنه الإمام الثاني، ما [ … ](1) للإمام الأول من القيام بأمور المسلمين إذا قام عليهم، وفي أموالهم على المسلمين فردوه
مسألة: في القاضي والمعدي: قال أبو سعيد: إن صفة المعدي هو الذي عند الإمام، هو الذي يتلو الأحكام عند الإمام فيما يرفع إليه الإمام من الأحكام لأنّ لا يشغل بهؤلاء، (خ: بها، ولا يكون)، ويكون يجري على يده من الأحكام إلا ما رفعه الإمام، أو ولاه إياه، وصفة القاضي هو القاضي على المصر كله الذي قد جعل له الإمام ذلك، وله أن ينفذ الأحكام مما ورد عليه دون الإمام
(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.