الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٥٣[الباب الرابع فيمن تبرع من ذات نفسه، فحكم أو قدمه أحد من الجبابرة](1)
ومن كتاب بيان الشرع: قال: كان بعض الكتاب قاعدا بين يدي يحيى بن أكثم(2) القاضي يكتب، فقرص يحيى /26 م/ خده، فخجل الغلام، وهو أبو زيدان الكاتب، واحمرّ وجهه خجلا، ورمى بالقلم، فقال له يحيى: خذ القلم، واكتب ما أمله عليك، فأملى عليه، (وفي خ: أن يحيى بن أكثم مازح الحسن بن وهب وهو يومئذ صبي، فلاعبه ثم خمشه فغضب الحسن) فأنشد يحيى هذه الأبيات:
أيا قمرا خمشته فتغضبا … وأطرق من تيه به متجنبا
إذا كنت للتخميش والقرص كارها … فكن أبدا يا سيدي متنقبا
ولا تظهر الأصداع للناس(3) عامدا … وتجعل منها فوق خديك عقربا
فتقتل مسكينا وتفتن ناسكا … وتترك قاضي المسلمين معذبا
قال غيره:
إذا جار الأمير وحاجباه … وقاضي السوء يحكم بالرشاء
فويل للأمير وحاجبيه … وقاضي الأرض من رب السماء
١٥٬٢٠٣ / ٣٦٬٧٥٥
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.