قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٦٠

والعامل الحكم بنفسه، وإن شجر عليه أمر استشار من يبصر الحكم، وكان هو العاقد لنفس الحكم والمتولي له، ولا يعقد غيره بأمره، ولا يغير أمره.

وقال من قال: إنما ليس له ذلك أن يعقد حاكما غيره يكون مكانه في جميع الأحكام. وكذلك يعقد القاضي قاضيا، أو حاكما بالحكم، وأما إذا أمر القاضي، أو العامل من يحكم بين اثنين من رعيته بعينها بحضرته، أو بغير حضرته فذلك جائز للقاضي وللعامل، والذي أمر أن يفعل ذلك، ويثبت ما حكم به المأمور (خ: المأمون) من الحكم إذا جعل له ذلك القاضي، أو العامل ما لم يحجر ذلك الإمام على القاضي والعامل، وهذا القول هو أصح.

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل صحب واليا من ولاة هذه الأئمة التي من بعد ملك السلطان عمان، ولكل /30 م/ مما كان يجمع الوالي، وفعل ذلك بجهالة، وظن أنه جائز له، أيلزمه في ذلك رد أم لا؟ فعلى ما وصفت: فلا رد عليه في ذلك، ولا غرم، وإنما عليه التوبة والاستغفار إذا تبين له باطل ما كانوا فيه، وذلك أنهم إنما كانوا يقومون بديانة مستحلين لذلك.

مسألة: وكان يقال: إذا نزلت من الوالي بمنزلة التقية فأعزل عنه كلام الملق، ولا تكثر له من الدعاء عند كل كلمة فإن ذلك ينسب إلى الوحشة، ولكن عظمه، ووقره عند الناس. وكان يقال ينبغي لمن صحب السلطان أن يعتز بهم، إذا رضوا عنه، ولا يتغفر لهم إذا سخطوا عليه، ولا يستثقل ما حملوه، ولا يلحف إذا سألهم.

مسألة: أحسب عن أبي سعيد: عن الإمام، هل يجوز له أن يولي واليا على شيء من مصالح الإسلام وهو غير ولي له؟ قال: أما في الأحكام، وما يشبهها فعندي أنه لا يولي في ذلك إلا الولي، وأما ما خرج مخرج الرسالة، أو الأمر في

١٥٬٢١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.