الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٦٢الباب السادس في آداب القاضي أيضا والتسوية بين الخصوم
ومن كتاب بيان الشرع: وينبغي أن يوكل القاضي للخصوم من يجلسهم على حالتهم التي يستبقون إليها حتى يجلسهم صفوفا، لا يأمر بذلك إلا من يثق به، فإذا جلس إليه الخصمان، فرأى أحدهما مرعوبا لجلوسه قدامه فليتغافل عنه قليلا حتى يطمئن، ويرجع إليه قلبه، وليرفق بهما في المساءلة.
مسألة: ولا يسار القاضي جليسا، والخصمان قدامه.
مسألة: ولا يتبسم القاضي في وجه أحد من الخصوم، كان يعرفه قبل ذلك، أو لم يكن يعرفه، وينبغي له أن يتخذ قيما على رأسه عند الخصوم من يثق به، /31 م/ فإن طوّل أحد الخصمين، أو زاد، وجعل يحتج بما ليست له حجة أمره فأقامه.
مسألة: ولا يستقرض القاضي من أحد من الخصوم.
[ومن غيره](1): قيل: ولا يدخل عليه خصما دون خصم، ولا يلقن الخصم حجة، ولا الشهود شيئا يقوون به.
مسألة: وقيل: إن عمر كان يشاور حتى المرأة. وقال بعض: يستحب أن تكون النساء إلى القاضي أقرب ليكون الصوت بدعاويهن إليه أقرب.
مسألة: وعن عمر كتب إلى أبي موسى (خ: عبيد): إذا رأيت الخصم يتعمد الظلم فأوجع(2) رأسه.