قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٦٣

قال غيره: وتفسير ذلك إذا أراد الامتناع منه عما يجب عليه، من الحق لخصمه في ظاهر الحكم على سبيل [المعاندة للحاكم](1)، والله أعلم.

(رجع) مسألة: ولا ينبغي للحاكم أن يستمع شكية أحد، إلا ومعه خصمه.

قال أبو عبيدة: كيلا يسبق إلى قلبه على الآخر شيء قبل أن يعرف ما عنده.

مسألة: وإذا حضر إلى القاضي خصمان فليتكلم المدعي منهما، فإن جهلا فلا بأس أن يقول لهما: يتكلم المدعي منكما، فإذا تكلم المدعي، وتكلم المدعى إليه قبل فراغ المدعي سكته الحاكم حتى يفرغ المدعي، ثم يتكلم المدعى عليه، ولا يدعهما يتكلما معا، وحسن أن يقول لمن أطال منهما: أوجز، وقد تكلم، (خ: تقدم ذكره).

وفي حديث عمر أنه قال: وزع عني بالدرهم والدرهمين، أي: نح عني الخصوم في قدر الدرهم والدرهمين، أي: تنظر في ذلك، 31 س وتقضي بينهم، وتنوب عني، وكل من كففته فقد وزعته.

قال الراجز يذكر إبلا:

إذا وزعت أن تركب الحوض كسرت … ركائن هضب كل رطب وذابل

يقول: إذا كفت أن يزدحم على الحوض، فحمت بأجسام كأركان الجبل، وكسرت كل رطب، وذابل من غير حمى الرذل.

مسألة: قال أبو عبيد عبد الله: لا يسر الخصم إلى الحاكم، وخصمه حاضر.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: المعداة للحكم.

١٥٬٢١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.