الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٦٤مسألة: قال محمد بن المسبح: ليس على الخصم أن يقال له: اطلب بينة، وإنما يقال له: معك بينة، فإن قال: نعم قيل له: أحضرها، فإن قال: أتحلف (خ أحلف)؟ قيل له: تبطلها، فإن قال: لا أعلم لي بينة، أستحلف له، وليسوي القاضي بين الخصماء في مجلسه، ونظره، وكلامه. وقيل: ولا يدخلن خصما دون خصمه، ولا ينزلن عليه خصم، ولا يلقن الخصم حجة، ولا الشهود شيئا يتقوون به.
قال أبو المؤثر: قال محمد بن محبوب: إنه يحتج عن الخصم إذا أبصر الحق، وإن لم يبصر الخصم حجة نفسه، ولينظر القاضي في صلح الخصمين، فإن كان المصلح منهما على إنكار من أحدهما إذا أحل حراما، أو حرم حلالا فليبطل القاضي هذا الصلح، وإن لم يكن كذلك فهو جائز.
قال أبو المؤثر: أما على الإنكار فالله أعلم. وعن عمر بن الخطاب ? أنه قال: الصلح جائز بين الناس، إلا صلحا حرم حلالا، أو أحل حراما، وبذلك /32 م/ نأخذ.
قال أبو سعيد: ينجو من ذلك في معنى الرواية عن عمر ?.
مسألة: وذكر محمد بن سيرين أن شريحا ارتفع إليه رجل استودع امرأة مائة درهم وديعة، فوقع حريق قريب منها، فحولتها إلى رجل فضاعت، فسأل شريح الرجل عن المرأة، هل يتهمها في شيء؟ فقال: لا. قال: فإن شئت رضيت منها بخمسين. قال ابن سرين: فما رأيته أمر بصلح غير ذلك اليوم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وهل يجوز للوالي أن يأمر الخصمين بالصلح، (أعني: يصلح بينهما) ويقول لهما: يعجبني لكما ذا وذا، أو