قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ١٨٧

ومن غيره: وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ﴾ [يوسف:42]؛ أي: عند سيّدك من بني آدم؛ أي: مولاك. وأنشد للنابغة الذبياني:

فإن يك رب أذواد بحسمي … أصابوا من لقائك ما أصابوا

وحسما (بالكسر): أرض بالبادية؛ بها جبال شواهق لا يكاد الغبار يفارقها.

(رجع) ويجوز أن يقال: الله ربّ الأرباب، ويقال في الدعاء: يا ربّ؛ بحذف الألف واللام. ويقال في النداء: "ربِّ"، وفي القرآن: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف:143]، ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ﴾ [إبراهيم:36]، وقد يجيء (بالياء) في النداء كقوله تعالى: ﴿يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان:30].

قال أبو عبيدة: وبنو تميم يقولون: يا ربّ.

وقيل: هذا الاسم خاصّ لم يسمّ به غيره؛ فلزمه الألف واللام؛ لأنّ الألف واللام إنّما أسقطتا من الاسم الذي يكون في حال المخصوص، كما جاء في صفة الله تعالى أنّه الربّ؛ أي: هو ربّ كلّ شيء، وجائز أن يقال: لم يزل الله ربًّا للأشياء، وسيّدًا وإلهًا. ويجوز أن يقال: لم يزل الله مالكًا للأشياء، كما أنّه لم يزل قادرًا عليها، والمراد إثبات الملك والقدرة على الأشياء، - سبحانه وتعالى -، وهو على كلّ شيء قدير، والله أعلم. /174/

قال غيره: وإن ترد ما جاء في تفسيره عن بعض أهل المغرب؛ فهو هذا؛ والربّ هو الذي له الخلق، وهو المالك سواه، والربّ معناه المصلح.

١٬٥٢٢ / ٣٦٬٧٥٥