الجزء 04
الجزء ٤ · صفحة ١٨٨ومن غيره: كما قال الفرزدق:
كانوا كسائلة(1) حمقاء إذ حقنت … سلاءها في أديم غير مربوب(2)
أي: غير مصلح.
(رجع) والربّ: السيّد، وقوله تعالى: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ [يوسف:50]؛ أي: إلى سيّدك، ومالكك من بني آدم. ولا يسمّى أحد من الخلق بالربّ (بالتعريف)، ويسمّى بالإضافة: ربّ المال وربّ الإبل؛ وقد كان قبل ذلك في الجاهليّة تسمّيه العرب بالتعريف. قال الحارث بن حلزة اليشكري:
وهو الربّ والشهيد عليّ … يوم الحيازين والبلاء بلاء
وفي الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «اسمان محظورون على الخلق: ربّ وخالق»(3).
وعن بعض المشايخ أنّه قال: يسمّى بهما قبل مجيء الشريعة، حرّمهما - عليه السلام - على الخلق، والله أعلم. انقضى.
وقال الشيخ جاعد بن خميس الخروصي في تفسيره: والربّ في كلام العرب: المالك والسيّد والمصلح، والله مربّي (ع: ربّ) الكلّ، قاهر لما عداه، ومالك لما سواه؛ تفرّد بالألوهيّة، وتوحّد بالربوبيّة؛ وذلك من صفاته وأسماء ذاته؛
(1) كتب فوقها: (خ: كسالئة).
(2) هذا البيت من قصيدة مطلعها:
تَضاحَكَت أَن رَأَت شَيباً تَفَرَّعَني … كَأَنَّها أَبصَرَت بَعضَ الأَعاجيبِ
(3) لم نجده.