قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٧٠

والأمر بالمعروف، والإصلاح بين الناس فهذا من أفضل الأعمال، وهذا طاعة الله سبحانه، طاعة لله(1).

مسألة: والذي يختصم إليه رجلان في مال، ويتراضيا بحكمه فذلك عندي حكم ثابت عليهما إذا رضيا به، ولو لم يكن حاكما منصوبا إذا رضيا به لأن رضاهما بذلك حجة عليهما، وقد انقطعت حجة المحكوم عليه منهما، ويثبت حجة المحكوم له على ما قد وجب من الحكم في ذلك.

مسألة: جواب من محمد بن الحسن: في رجل ليس من الحكام المسندين، وصل إليه رجلان قد تنازعا في أمر بينهما، ويحلف، ويحبس من لوي رأسه عن الإنصاف؟ فعلى ما وصفت: فإذا وصلا إليه، ورضيا به حاكما بينهما، وكان هو يعلم عدل ما تشاجرا فيه، ويقدر على إنفاذ الحق بينهما، وأخذ كل واحد منهما بما يلزمه إذا رضيا به حاكما بينهما وتنازلا إلى حكمه.

قلت: وكذلك هل للمسلمين أن يعينوا حاكما يحكم بالحق حينا، ويحكم بالجور حينا؟ فنعم، إذا بدا منه الجور، وقدر المسلمون على الإنكار عليه، ردوه /35 م/ إلى الحق، وإن لم يقدروا لم يعينوه على باطله، وإن استعانهم الجائر في بعض حينه على حكم حق أعانوه على الحق بالحق، واعتقادهم في ذلك أن إنفاذ ذلك الحق على أيديهم ليس على يديه، وكذلك يكون مذهبهم على معونته على الحق.

مسألة: وقيل: إذا عجز المسلمون عن إقامة الإمام لعذر لهم فعليهم أن ينفذوا جميع ما قدروا عليه من الأحكام، والحجة على جميع أهل الإسلام، هم

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الله.

١٥٬٢٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.