قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٧١

المسلمون الذين يقوم بهم الإمام، وهم اثنان فصاعدا، يتوليان بعضهما بعضا، وعالمان بما يقومان به، ويدخلان فيه، ولا يجوز لهم أن يطلقوا، (خ: يعطلوا)، ما قدروا عليه من الحق والحدود، ويجوز لهم في جميع ذلك ما يجوز للإمام، وعلى الرعية لهم السمع والطاعة، إذا دعوهم إلى ذلك واستنصروهم، ولو لم يقدروا إلا في بلد واحد قيل: وليس لهم أن يخرجوا إلى بلد غيره إلا إذا [ … ](1). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: الصبحي: والشيء الذي يقوم به جماعة المسلمين عند عدم حكامهم، وكان رجل لم يجد من يتولاه من قلة الأولياء، أو من قلة بصره، أو ضعفه، عن الولاية ببصر نفسه، أيلزمه هو وحده، ويقوم مقام الجماعة، أم هو معذور؟ قال: يقوم مقام الجماعة، ويلزمه ذلك، وإن أدخل عنده أولياء، وكان عند نفسه أنه هو القائم بذلك فلا يزيده ذلك إلا 35 س إثباتا.

قلت: فإن خاف في دخوله أن يتولد عليه أمور لا يطيقها، وخاف أنه لا يحسن لقلة بصره بالشرع وجه الدخول، أيسلم بترك ذلك؟ قال: هذا عذر له عن الدخول فيهن ولو خاف على نفسه، تولد الشر فيما يأتي من الأمور المستقبلة، أو خاف التبعة، والضمان.

قلت: وإن خاف من القائمين بالأمر إذا ظهر منه ذلك أن تتولد عليه أشياء من قبلهم عليه فيها ضرر، أيعذر بترك ذلك؟ قال: هذا عندي له عذر.

قلت: وإن جعلوه هم، ونوى بدخوله إن كان جائزا بأمرهم، وإلا فهو قائم بذلك على وجه قيام جماعة المسلمين، أيسعه ذلك؟ قال: يسعه ذلك، وعليه

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.

١٥٬٢٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.