الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٧٢القيام بذلك، وإن وجد المسلمين أشار عليهم، ولا يستبد برأيه دونهم، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ الوالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي: وفي العامل إذا حضر عنده الخصمان، وادعى أحدهما على صاحبه حقا، وأنكر دعواه، قال له العامل: أعندك بينة؟ قال: لا، بل أريد منه ما يجب لي بالحق، ثم قال العامل: عليه لك اليمين، ثم قال: حلفه لي، قال له: أتحلف؟ قال: نعم، أيجوز للعامل أن يحلفه لأنه لم يجعل له الوالي أن يحلف الخصوم.
الجواب: فالذي عندي -والله أعلم- أنه جائز للعامل أن يحلف هذا الرجل على صفتك هذه، إلا جبر الخصوم فلا يجبرهم على حكمه، والله أعلم./36 م/
مسألة من جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وكيف صفة الجماعة الذين يقومون مقام الحاكم العادل عند عدمه، في نكاح من لا ولي له من النساء، والتصرف في مال الله، (أعني: الزكاة)، مثل تصرف الإمام فيها؟
الجواب: اختلف العلماء في ذلك وأقله اثنان ينهضان لإقامة العدل، وإنفاذ الأحكام، وتولي أحدهما الآخر ذلك ومعي أن هذا هو معنى قول الشيخ العالم الكبير السعيد أبي سعيد: إذا كان بالجماعة جاز بالواحد، أي: واحد يقيم واحدا، أو كل منهما يجعل الآخر كذلك، فهما متعاونان ومعي أنه لا يريد بالواحد المفرد لأنه إذا جاز للواحد المفرد يقيم نفسه جاز أن ينصب نفسه إماما، ويلزم الناس طاعته، ومن خالفه جاز له أن يفعله فيه، وبه ما يجوز للإمام أن يفعله فيمن خالفه، أو جاز له أن ينصب نفسه حاكما، فيلزم حكمه في المختلف فيه، فيكون كل من لم يرض بحكمه في المختلف، هو هالك في النار، بل الحق الجماعة من الاثنين فصاعدا، وإن قيل إن أصل الجمع من الثلاثة