الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٧٣فصاعدا فذلك في النحو، وأما في الشريعة واللغة فالاثنان جمع لأنه من جمع هذا مع هذا ويكون ذلك اجتماعهما على الآخر، فانظر في ذلك.
مسألة: ومن كلام طويل عن الشيخ أبي نبهان: وقد أجمع أهل الحق على أن (ع: الجماعة) أهل من علماء المسلمين، هم الحجة في القيام 36 س بأمر الإسلام عند عدم الإمام في جميع الأحكام، إلا الحدود فقد اختلف في جوازها لهم والإجازة أصح لأن الإمام نفسه فرع لساق هم أصله، فكيف يصح أن يكونوا حجة في موضع ما يكونون فيه حجة، ولما كانوا هم الحجة في موضع الحجةح لم يجز إلا أن يكونوا حجة لمن دعوه إلى الحق، فاتبع، وعلى من دعوه إليه فامتنع، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة: وما تقول في رجلين اجتمعا (خ: اختصما) في شيء، وتراضيا برجل، وجعلاه حاكما بينهما، وأشهدا أن كل ما فعل، فهو جائز، ثم رجع أحدهما من بعد ما حكم عليه فالقول في ذلك إلى الحاكم، يعرض ذلك الحكم على الحاكم المنصوب، ينظر فيه، فإن كان عدلا(1) أمضاه، ولم ينقضه، وإن كان مخالفا للحق نظر فيه، وحكم بينهما.
مسألة من الزيادة: وسألته عن رجلين يختصمان على دعوى بينهما، فيصلا إلى رجل، ويطلبا أن يحلفهما لبعضهما بعضا؟ قال: لا يجوز له ذلك إلا أن يجعلاه حاكما بينهما، ويتراضيا به.
قلت له: فإن قال لهما: قد جعلتماني حاكما بينكما. قالا: نعم قال: جائز، إن لم تكن تقية.
(1) كتب فوقها: لعله.