الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٧٤(رجع) مسألة: ومن جامع بن جعفر: وإن رضي الخصمان برجل من الناس ليسه بوالي أن يحلف أحدهما لخصمه على حق ادعاه إليه، فحلفه له بالله ما عليه له بذلك الحق فقد مضت اليمين، وليس للحاكم أن يرجع، يحلفه على ذلك.
ومن غيره: وقد يوجد عن أبي الحواري، /37 م/ إن الخصمين إذا تراضيا بالرجل أن يحكم بينهما جاز له ذلك أن يحلفهما، وأحسب أنه قال: يخبرهما على ذلك، ولعل غيره يقول غير ذلك، والله أعلم بالصواب وأما أنا لا أحب أن يكون أحد يجبر الناس على الأحكام إلا برأيهم، ويوجد أنه إذا لم يكن في البلد حاكم عدل يحكم بين الناس، ينصف المدعي من المدعى عليه في اليمين، ويقطع الحجة فلجماعة المسلمين أن ينصفوا(1) المدعي من المدعى عليه، ويقومون مقام الحاكم، وأما رجل بعينه فلا يكون له ذلك إلا أن يرفعوا ذلك إليه، ويتراضيا به جميعا، فهنالك يحكم بينهما.
وعن أبي عبد الله محمد بن روح ? من بعض جواباته مختصر هذا منه: وقد حكم الخصمان من المسلمين ومن اليهود من بني قريضة سعد بن معاذ بحضرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرضي الفريقان بسعد حاكما عليهم، فثبت حكمه من بعد تراضي الفريقين به حاكما، وكفى أثرا وبرهانا إذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن معه متبعين لحكم سعد بن معاذ، وأثبتوه على أنفسهم.
ومن غيره: قال أبو سعيد ?: إذا عدم الحاكم، وكان جماعة من المسلمين يمكنهم إنفاذ الأحكام، والقيام بالعدل من غير تقية، ولا عجز، ولا عدم لشيء مما يقدرون به على القيام بالحكم إنهم يلزمهم القيام بالعدل، والحكم كما تلزمهم
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ينصوا.