الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٧٥الصلاة. قيل 37 س له: فإن عدم الجماعة أيضا، ووجد واحدا من المسلمين، هل يكون بمنزلة الجماعة، ويلزمه ما يلزم الجماعة إذا كان يمكنه ذلك؟ قال: هكذا عندي على معنى قوله. وقال: إذا أمكن الخصم الحاكم، أو من يقوم مقامه لم يجز له عندي أن يكون حاكما لنفسه على خصمه إلا بعد عدم الحاكم، أو من يقوم مقامه.
قلت له: فإذا خاف أن لا يتوجه له حكم حق عند الحاكم، أو من يقوم مقامه من جهة أن ليس له بينة، أو له بينة لا تعدل على نحو هذا، هل له أن يحكم لنفسه بما يحكم له به الحاكم، ويقتص من مال غيره إذا قطع له حجته، أم ليس له ذلك حتى يحاكمه؟ قال: معي أنه إذا كان محقا في السريرة، ولم تكن عنده حجة في الظاهر فهو عندي معدم في الحكم على هذه الصفة، وليس عليه أن يتعنى فيما لا يرجو منه نفعا على معنى قوله.
مسألة: ومن غيره: قلت له: فما صفة الحاكم العدل؟ قال: حاكم العدل عندي إمام العدل، أو قاضي إمام العدل، أو واليه، أو من أمره بالحكم، أو جماعة المسلمين من أهل الاستقامة(1) من الاثنين فصاعدا، من البصراء بالأحكام عند عدم الحاكم، أو من جعله الجماعة حاكما فهذا في الحكم الثابت الذي له الحجة وعليه، ولو كان الحاكم الذي يلي الحكم من قبل السلطان الجائر أو رعيته قاهرة قادرة، وهو من المسلمين البصراء بالأحكام عند عدم هؤلاء /38 م/ كلهم كان عندي لاحقا بهم. وكذلك لو قدر الحاكم من ذات نفسه، وهو من المسلمين من أهل الاستقامة البصراء بحكم ما دخل فيه عند عدم
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الاستقانة.