قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٧٦

المسلمين، الذين يقومون مقام الحاكم، ولم ينازعه في ذلك أحد ممن له الحجة مثله من المسلمين، بحجة عدل كان عندي لاحقا بحكم حكام العدل.

[ومن غيره](1): ولو أن خارجا خرج وحده فردا بنفسه لله، وأنكر المنكر كان له أن يجبر أهل المعاصي على الرجوع إلى الحق جميع من عصى الله بقول، أو عمل يقاتلهم على ذلك.

مسألة: ومن جواب محمد بن سعيد: قلت له: أرأيت إن تبرع الرجل من ذات نفسه، وهو ثقة أو غير ثقة، وهو ممن يبصر عدل ما يدخل فيه، فحكم بين الناس بالعدل، وحلفهم لبعضهم بعضا، أو حبس من يجب عليه الحبس، إذا كان ذا قدرة عليهم، ورضي به الصالحون، ولم يرض به غيرهم، هل يسعه ذلك، وما يجوز له أن يفعله من ذلك من غير أن ينصبه لذلك إمام عدل ولا غيره؟ قال: فمعي أنه قيل: ليس له أن يستبد في ذلك برأيه إذا أمكنه مشاورة المسلمين، وعليه أن يرد الأمر إليهم إن لم يخف ضياعا من العدل حتى يكون شورى بينهم، فعلى ما اتفقوا عليه كان منهم، وبصر العدل، وإذا رضي به المسلمون حاكما أن يحكم بالعدل فمعي أنه يختلف في رضاهم بذلك من غير أن يقعدوا له وقد قيل: إذا رضوا بذلك كان رضاهم كفعلهم. وقيل: حتى 38 س يجعلوه له ذلك في القول، وإذا لم تمكنه مشورة المسلمين، أو أشار عليهم، فضعفوا عن المشورة، وخاف تخلف الأمر وفساده، وهو من المسلمين، وكانت له اليد على إقامة العدل، وهو حيث لا ينكر عدله وفصله ضاق عندي عليه ترك ذلك، وأعجبني أن يشاور على من حضره، ممن يرجو إنفاذ الأمر من

(1) زيادة من ث. وفي الأصل بياض بمقدار كلمة.

١٥٬٢٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.