قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٧٧

أهل القبلة، فإن جعلوا له ذلك، أو جعله له من جعله عند عدم من المسلمين، أو عدم عن قدرتهم، أو امتناع في مشورتهم، أو ضعف في أمرهم كان الرؤساء من أهل القبلة، ولو كانوا من فساق أهل الدعوة وأهل الدين عندي بمنزلة السلطان الجائر الذي ينفذ به الأمر، وإقامتهم كإقامتهم، وينفذ من أمرهم ما ينفذ من أمرهم إذا وقعت بهم القدرة لأن السلطان هو القدرة.

وإذا جعل السلطان ذلك في منزلة ذلك، (خ: في من له ذلك) من المسلمين عند عدم المسلمين بوجه من الوجوه التي وصفنا لك موضعا ثابتا بمنزلة فعل المسلمين عندي لأنه لا حجة لمغلوب ولا لتارك، ولا يجوز عندي في حال من الحال أن يبطل حكم الله، ولا يضيع أمر الله، ولهذا الحاكم أن يتوب إلى الله من جميع عصيانه، ويعمل بالعدل الذي يجوز للحكام مع اعتقاده مشورة أهل الإسلام، والرجوع إلى العدل من رأيهم، /39 م/ في جميع الأحكام، ومتى وقع من رأيهم ومشورتهم ما وقع من رأي غيرهم عند عدمهم من العدل كان رأيهم هو النافذ وأمرهم هو المقدم، وسبيلهم هو الملتزم، وما كان من رأيهم تثبيطا وتضعيفا، وتخويفا وترهيبا فليس ذلك من الرأي عندي، وللمسلم أن يمضي على صدق نيته، وحسن رجيته من إنفاذ العدل وإقامته، ويتوكل على الله في جميع أموره.

قلت: وما اللفظ الذي يثبت به من الإمام أو الجماعة من المسلمين للرجل حتى يكون قاضيا؟ قال: معي أنه إذا قال له الإمام أو الجماعة من المسلمين: قد جعلتك، أو قد جعلناك قاضيا بالحق، أو قاضيا بالعدل، أو بالقسط، أو قاضيا بطاعة الله، أو قاضيا بحكم الله، أو قاضيا بقضاء الل، كان هذا عندي كله ثابتا به اسم القضاء، وكان قاضيا، وما أشبه هذا عندي فهو مثله. وكذلك لو جعله

١٥٬٢٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.