قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٧٨

قاضيا لله، أو لله ولرسوله وللمسلمين، أو قاضيا للمسلمين كان هذا عندي كله يخرج به قاضيا، وما زادوا من مثل هذا من جملة ما بينته، أو يزيد في إثباته، كان داخلا في جملة هذا معي.

مسألة: قلت له: فالحاكم إذا ثبت حاكما للمسلمين بالعدل، أيكون منزلته كمثل الإمام من الجبر على ما يأمر به، ويصدق قوله فيما قال، ولا بطلب على ذلك بينه فيما يجوز فيه تصديق الإمام، إذا نزل فيما يجوز فيه تصديق الإمام؟ قال: هكذا عندي أنه قيل: إنه بمنزلة الإمام إذا نزل منزلة الإمام.

قلت له: ومتى ينزل بمنزلة الإمام؟ قال: عندي أنه إذا قدمه 39 س جماعة المسلمين حاكما، أو قاضيا، ورضوا به، وكان وليا لأنه لا يستحق تقديما إلا أن يكون وليا.

قلت له: وكذلك لا يجوز تقديمه، ويثبت إلا أن يقدموه جماعة يتولى بعضهم بعضا قال: هكذا عندي أنه قيل.

قلت له: وكم حد الجماعة؟ قال: معي أنه قد قال من قال: من اثنين فصاعدا. وقال من قال: ثلاثة. وقال من قال: خمسة. وقال من قال: ستة على ما جاء من الاختلاف في الإمامة.

قلت له: فإذا كان الحاكم بهذه المنزلة التي قد ثبت تقديمه، هل يجوز لمن جعله الحاكم قيما على المناكر، أن يحبس من امتنع عن إزالة المناكر، عن غير أمر الحاكم؟ قال: معي أنه إذا جعل له أن يحتج، ويحبس كان له ذلك، ولم يكن عليه مشورة بعد ذلك.

مسألة: جواب من محمد بن سعيد، قلت: وكذلك الجماعات على شراب النبيذ، هل لمن كانت له اليد عليهم أن يحبسهم مثل ما يحبسهم القاضي، وليس

١٥٬٢٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.