قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٧٩

هو بقاضي، ولا بحاكم؟ قال: معي أن له ذلك برأي المسلمين، إن أمكنه مشاورتهم، وإلا استشارهم فيما يلزمه، وما يسعه، وعمل بالعدل، وإن جعلوا له ذلك كان أقوى له إن نال ذلك منهم.

قلت: وكذلك هل له أن يحبس أهل الأحداث والجنايات، إذا صح عليهم ذلك، أو بسبب عليهم تهمة بذلك، مثل ما يحبسهم القاضي، وليس هو بقاض، /40 م/ ولا في ذلك البلد قاضي، وإنما أراد ذلك على وجه الإنكار، وأن يكف الناس عن بعضهم بعضا. قال: معي أن هذا كله سواء، وأمر ذلك إلى المسلمين، إذا وجدوا درك مشورتهم.

قلت: وكذلك صرف المضار عن الطرق، والمساجد والأموال، هل له إذا كانت له اليد عليهم أن يؤجلهم في صرف ذلك، فإن صرفوه قبل أجله وإلا حبسهم، كنحو ما يفعل القاضي؟ قال: معي أن له ذلك برأي المسلمين إذا كانت له القدرة، وكان ذلك عدلا.

مسألة: وسألته، هل على المسلمين إذا انتصب رجل قاضيا، وهو أهل لذلك أن يسألوه من (خ: عمن) أقامه هذا المقام، حتى يبين من أقامه، سلطان أو غيره؟ قال: معي أنه إذا كان من المسلمين، فحكم بالعدل، وجرت أحكامه على ذلك لم يكن عليهم أن يسألوه، وسؤالهم له فضيلة عندي، إن شاءوا سألوه، وإن شاءوا لم يسألوه.

قلت له: فإن انتصب رجل منهم قاضيا، وقال: إن السلطان أقامه.

١٥٬٢٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.