قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٨٠

مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وذكرت أن بلدكم قد خرب، وربما جاء إليك اثنان يختصمان، فتنازلا إلى اليمين، ويطلبان أن تحلفهما، وأنت فغير(1) بصير بالأحكام والأيمان، فنقصت من اليمين، أو زدت، أو حلفت بالقطع، وهو يجب أن يحلف بالعلم، أو حلفت بالعلم، وهو يجب أن تحلفه بالقطع، ولو امتنع أن يعطي الحق من نفسه لم تقدر 40 س أن تأخذ منه فعلى صفتك في قصتك كلها فلا تقصر فيما تزايل من إنفاذ ما تقدر على إنفاذه، وتبصر عدل حكمه إذا نزل الخصمان إليك، ورضيا بك حكما بينهما، فقل لهما: إني لا أقدر إذا حلفت لك خصمك أن آخذه لك بحقك، فتحب أن أحلفه لك، وتطالبه أنت بما يلزمه لك، وأنا بريء من ذلك إذا حلفته لك، فإذا رضيا بذلك على ذلك حلفته، أو حلفتهما على ما تراضيا هما بحكمك، وإن زدت في اليمين أو نقصت فلا بأس، وكفى بالله، وأما اليمين بالعلم في موضع القطع، واليمين بالقطع في موضع العلم فلا تفعل ذلك، فإن بليت بذلك فتؤخرهما حتى تسأل عن ذلك، وتشاور فيه قد تقدم ذكره.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن إلى أبي سعيد: قلت: وعن أهل بلد احتاجوا إلى قسم مال، أو قضي امراة(2) من مال يتيم، أو دين من مال يتيم، يقضونه بالقيمة من مال اليتيم، أو نحو هذا، مما يكون فيه القيمة، ولم يكن جرى ذلك عليهم بالتجارب، ولا عودوا يدخلون في ذلك، وليس معهم من يأتمنونه على ذلك، ويقلدونه ذلك، بمعرفة يجرون على اتباعه في ذلك، ولعل في البلد من

(1) هكذا في النسختين. ولعله: غير.

(2) هكذا في النسختين.

١٥٬٢٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.