قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٨١

يبصر القيمة على الرجاء فيه، ولكنه ليس يتقون به الجماعة، ولم يكن أحد قلت: إلا على ما وصفت.

قلت: هل على الجماعة إلا أن يتشاوروا، ويقوموا به على قدر ما تبلغ إليه /41 م/ معرفتهم، ويشاورون في ذلك من يرجونه بالمعرفة في ذلك، ولو لم يكن ثقة فيما تطمئن إليه قلوبهم، إلى شيء من القيمة في الأقسام، وجميع ما ذكرت لي في الأحكام، أنفذوا فيه أمرهم على مبلغ نظرهم، وصدق مناصحتهم؟ قلت: فبين لي كيف التعاون في ذلك. فعلى ما وصفت: فلا توفيق لصواب أبدا، إلا بمن الله، أنه إذا صح الحق في مال من الأموال، وكان ذلك الحق مثل الصدقات التي لا تعرف عدلها بكيل ولا ميزان، نظر الصالحون إلى نحل الصداق، نظر الاجتهاد، وأخروا فيها القضاء على قضاء سنّة تلك البلد، واعلم أنه قيل: لا يدرك عدل بصحة، وأصح لا ريب فيه، بمكيال أو ميزان، وما جرى فيه بعد ذلك، فعدله على ما اتفق الناظرون ممن يكون من أهل النظر به فهنالك يقع عدله على وجود أهلها، فانظر أصل الحكم في هذا.

وكذلك كلما ذكرت إنما يبرز له أهل النظر به، ثم يجتهدون على اتفاقهم في قيمته باجتهادهم، والتوفيق من الله لهم في ذلك عند نصيحتهم في ابتغاء رضاه بعدلهم، والذي غير ثقة معهم لا يشركونه في أمرهم، إلا أن يكون فيهم من يقف على ما يشير به من معرفته، فيما أشار أنه كذلك.

وفي الأثر: ولا تقليد لهم في ذلك، إلا مع معرفتهم بما تطمئن به قلوبهم، بلا إنفاذ حكم من غير ثقتهم، ولكن مما يدخلونه 41 س في مشورتهم، بعد أن لا يحملون ما أشار به أنه داخل في حكم آثار سلفهم وفقهائهم، وذلك من جهة الرأي والنظر في الصدقات. وأما من جهة الفتيا والاقتداء فلا يقبل ذلك إلا من

١٥٬٢٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.