قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٩١

الإمام، أو إلى والي صحار، فإن فوض الإمام إليه ذلك تولاه، وإن أمر الإمام أحدا من ولاية بالنظر في ذلك جاز له.

مسألة: وقيل: يجب على الوالي أن يتعهد أموره، ويتفقد أعوانه حتى لا يخفى عليه إحسان محسن، ولا إساءة مسيء، ثم لا يترك واحدا 46 س منهما بغير جزاء فإنه إن ترك ذلك تهاون المحسن، واجترأ المسيء، وفسد الأمر، وضاع العمل، وهو إذا كان للمحسن من الثواب ما يقنعه، وللمسيء من العقاب ما يقمعه ازاداد المحسن في الحق رغبة، وانقاد المسيء للحق رهبة.

مسألة: وعن الوالي إذا ولي، هل له أن يولي واليا على بعض نواحيه من غير أن يستأذن الإمام؟ فقد حفظ لنا الثقة عن القاضي أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش: إن للوالي أن يستعين على ما ولي عليه معونة، وأما الولاية فلا، إلا برأي الإمام.

قال غيره: جائز له أن يولي، ولو لم يستأذن الإمام.

مسألة: وليس للوالي أن يقيم معدلا إلا برأي الإمام والقاضي له، على ذلك البلد.

مسألة: وعلى الوالي أن يمنع الظلم الظاهر في ولايته، وينكر المنكر فيها حتى يتحاكم أهل الدعاوى.

مسألة: وللوالي أن يرفع إلى من ولاه، وإن لم يرسم له ذلك الوالي الذي ولاه، والله أعلم.

مسألة: وسئل أبو عبد الله: عن الوالي يكون معه الأصحاب، فمنهم ذو رحم منه، فيولي أرحامه، وفي أصحابه من هو أفضل منه، أيسعه ذلك أم لا؟ قال: إذا فعل ذلك فهو غير مصيب، وهو متبوع في الآخرة، ولا ينبغي له أن

١٥٬٢٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.