قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٩٣

مسألة: وينبغي للوالي إذا ولي أن يستأذن الإمام فيما يرد عليه، ممن يستحق أن يعطى من مال الله، فإن 47 س اتسعه (وفي خ: فإن لم يتسعه) من ذلك فله أن يعطي الفقير، وابن السبيل، والضيف النازل، على قدر ما يرى من سعة ما في يده، ويجوز له ذلك في جميع المال، الثلثين والثلث، وفي الرقاب والغارمين فذلك جائز للوالي، ولولاية من غير إسراف، ولا محاباة، ولكن على قدر ما يراه يستحق.

قال محمد بن المسبح: للوالي أن يفعل ذلك بغير رأي الإمام لأنه حق له لازم في فيء المسلمين فرضه الله.

مسألة: وللوالي أن يعطي أصحابه على قدر عنائهم، من كان أكثر عناء أعطاه على قدر عنائه، ومن كان أقل عناء أعطاه على قدر عنائه، إلا أن يكون الإمام قد فرض لكل واحد فريضة، وإن كفاه عناية اثنين أعطاه مثل ما يعطي اثنين، ومن كان أكثر منهم نفعا، وأعظم عناء مثل كاتب(1) أو غيره أعطاه بقدر عنائة عليه إذا كان يقيم له من أمره ما لا يقيمه له غيره، وكذلك الذي يقيم له حربه فيكون أعظم(2) عناء فيه من غيره، ويتحرى في ذلك العدل، هذا في ولاية الأمصار، وليس له أن يضيع شيئا في غير موضعه، ولا في غير أهله.

مسألة: وللوالي الكبير أن يرفع أهل الأحداث من قتل، أو جرح، أو ضرب، أو سرق، أو ما يشبه ذلك إلى موضعه، ويحبسهم في حبسه، إلا الحقوق، فإن الناس يحبسون في مواضعهم في الدين وما يشبهه.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: كانت.

(2) زيادة من ث.

١٥٬٢٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.