الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٩٤قال محمد /48 م/ بن محبوب: يحبس الديان في بيت، ولا يرفعهم من بلدهم. أقول: إذا كان مالا عظيما، فرفع إلى القاضي، أو الإمام فلا بأس بذلك، وله أن يرفع المتنازعين في الأموال والأصول، وما يبصرون العدل فيه إليه، ويتولاه هو إلا النساء فإنه لا يرفعن، ولا يحبسن إلا في بلادهن، إلا في الأمور الثقيلة، ويقبل الوكلاء منهن، طلبن أو طلب إليهن.
مسألة: والوالي يجوز له أن يقبض صدقة أهل ولايته، ولو كانوا معه في غير ولايته.
مسألة: وعن الوالي: هل له أن يستخدم المستخدمين معه بالنفقة من مال المسلمين في شراء حوائجه وخدمته؟ قال: قد عرفت ذلك أنه جائز له إذا لم تكن لهم خدمة في الوقت بطيبة أنفسهم، وقد رأيتهم يعملون بذلك.
مسألة: وإذا ورد على الوالي وال ثان، قد ولاه الإمام في موضعه، وعزله عن ذلك، كان قول الوالي مقبولا في قوله إن هذا عهد الإمام له، وإنه قد ولاه الولاية في ذلك الموضع، ولا يكلف على ذلك بينة، وعلى الوالي الأول الاعتزال إذا ورد عليه هذا الثاني بعهد الإمام مختوما.
قلت له: فإن كان غير مختوم؟ قال: لا يسمى ذلك عهدا، وإنما هو كلام.
قلت له: فإذا سلمه مختوما عليه اسم الإمام فلان بن فلان، وفي بلد الإمام من يواطئ اسم الإمام، وقال: هذا الوالي القادم إن هذا عهد الإمام له، 48 س أعلى الوالي الأول أن يعتزل من الوالي القادم؟ قال: هكذا عندي لأن هذا هو المعقول أنه لا يولي إلا الإمام، ولا يعزل إلا هو، ولو كان يواطئ اسم غيره.
قلت: فما (خ: فهل) يستحب للإمام أن يكتب على خاتمه اسمه مفردا، أو يصل ذلك عند الإمام فلان بن فلان؟ قال: كله جائز.