الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٩٧الباب التاسع فيمن(1) يجوز أن يولى
ومن كتاب بيان الشرع: فأما الإمام البايع نفسه فلا تسعه التقية، وعليه المجاهدة في سبيل الله على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى الإمام إطفاء البدع، وإيضاح الشرع، وإنكار اللهو، واللعب، والمعازف في اللهو، والاجتماع عليه، وشرب الخمر، وإظهار بيعه، والنوح، وصرف الأذى كله، وإصراف الأضرار للمسلمين في طرقهم، ومنازلهم، وقرب منازلهم، وما كان فيه أذى لهم، وما كان من جميع المنكرات، ولا يجوز للإمام أن يولي فيه على ذلك، ولا على شيء من أمور المسلمين إلا رجلا من المسلمين، يجمع المسلمين من أهل العلم، والمعرفة به على ولايته، وعلى عدالته، وعلى الرعية أن يرضوا بالحق، فإن امتنعوا كان حقا جهادهم حتى يسلموا الحق، ويرضوا به، وليس للإمام أن يستعمل على رعيته من لا يتولى، ولا يرضون به. قال: فإن فعل استتابه المسلمون، فإن تاب وإلا زالت إمامته، وولايته، وحل للمسلمين عزله بعد إصراره، ورد نصائحهم. وبلغنا أن أبا مودود كتب إلى غسان الإمام: ولا تولي من يختلف المسلمون عليك في عدله، فيحل خذلانك، والبراءة منك.
مسألة: أبو المؤثر: وسألت عن الإمام، هل يجوز له أن يولي رجلا ممن يدين بدين المسلمين لا يتولاه؟ فقال: لا يجوز.
فقلت: فهل يأخذ الوالي من الشراة ممن لا يتولاه، إذا كان ممن لا يعرف بجهل /50 م/ مشهور، ومأمون على ما إتمن؟ قال: لا بأس.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: فيما.