الجزء 04
الجزء ٤ · صفحة ١٩٠قال الراعي واسمه [عبيد بن حصين](1): يهدي الأدلاء فيها كوكب وحد(2)
يعني بالكوكب هاهنا الجدي؛ لأنّه منفرد.
وقال صخر الغي في الأحاد:
منت لك أن تلائمني المنايا … أحاد أحاد في شهر حلال
وقال آخر في الموحد:
ولكنما أهلي بواد أنيسه … ذئاب تبغي الناس مثنى وموحدا(3)
وقال طرفة:
تمنّى رجال أن أموت وإن أمت … فتلك سبيل لست فيها بأوحد(4)
قال أهل اللغة: يعني لست فيها بواحد، ومثله في الأذان "الله أكبر"؛ أي: كبير، ومثله: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم:27]؛ أي: هين عليه؛ لأن أفعل في معنى فاعل.
قال معن بن أوس:
لعمرك ما أدري وأنّي لأوجل … على أيّنا تأتي المنية أول
(1) هذا في لسان العرب، 8/ 8. وفي النسختين: حصين بن عمرو.
(2) صدر البيت هو: بَصْبَاصَة ُ الْخِمْسِ في زَوْرَاءَ مَهْلَكَة ٍ/ نفس المرجع السابق.
(3) هذا البيت لساعدة بن جؤية؛ وهو أحد بني كعب بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد الهذلي، شاعر محسن جاهلي، وشعره محشو بالغريب، والمعاني الغامضة، وجاء هكذا أيضا:
وَلكِنَّما أَهلي بِوادٍ أَنيسُهُ … سِباعٌ تَبغى الناسَ مَثنى وَمَوحَدُ، من قصيدة مطلعها:
أَلا باتَ مَن حَولي نِياماً وَرُقَّداً … وَعاوَدَني حُزني الَّذي يَتَجَدَّدُ
(4) هذا البيت للشافعي، قاله حين بلغه أن هناك رجلا يتمنى موته، وقيل أيضا: هو لعلي بن أبي طالب. الموسوعة الشعرية الإليكترونية.