قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ١٩١

معناه: إني لوجل.

وقال الفرزدق:

إن الذي سمك السماء بنى لنا … بيتا دعائمه أعزّ وأطول

أي: عزيزة طويلة، وجمع الواحد: وحدان.

قال الشاعر:

وقد بلوتكم مثنى ووحدانا

وقال الكميت: وجعله على هجائين:

وضمّ قواصي الأحياء منهم … فقد رجعوا كقوم واحدينا

قال الأصمعي: هذا ممّا يعاب به على الكميت أن جمع الواحد "واحدين"؛ وإنّما يجمع الواحد بغير لفظه؛ يقال: "اثنان وثلاثة"، ولا يقال: "واحدين".

قال غيره: إنّما جمع "الواحدين" بمكان الحيّ؛ لأنّه جمع.

(رجع) والأحد: اسم أكبر من الواحد؛ ألا ترى لو أنّك قلت: فلان لا يقوم له واحد؛ لجاز في المعنى أن يقوم له اثنان أو ثلاثة فما فوقهم؟

وإذا قلت: لا يقوم له أحد؛ فقد أخبرت أنّه لا يقوم له أحد، وفي الأحد خصوصة ليست في الواحد؛ تقول: ليس في الدار واحد، يجوز أن يكون ليس في الدار واحد؛ أي: ليس فيها واحد من الدوابّ، والطيور، فكان الواحد للناس، ولغير الناس.

وإذا قلت: ليس في الدار أحد؛ فهو مخصوص في الآدميين دون غيرهم.

والأحد ممتنع في الحساب؛ تقول: واحد واثنان وثلاثة؛ فهو داخل في العدد، والأحد ممتنع من هذا؛ لا يقال: أحد واثنان وثلاثة، ولا يقال: أحد /176/ في أحد كما يقال: واحد في واحد.

١٬٥٢٦ / ٣٦٬٧٥٥