قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ١٠٠

وإلا برئ منه، وانخلع من إمامته. وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: من استعمل فاجرا، وهو يعلم أنه فاجر فهو فاجر مثله، وقد قال الله: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [المائدة:95]. قال المسلمون: من أهل الولاية. وقال في البيوع: ﴿مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة:281]، وقد أنكر المسلمون على(1) عثمان استعماله السفهاء من ذوي قرابته، واستعمال الوليد بن عقبة.

مسألة من جواب محمد بن محبوب إلى أهل حضرموت: فاعلموا -رحمكم الله- أن الوالي إذا كان ليس له ضبط على الجباية لمال المسلمين من الصدقة وغيرها، ولا يخصف لها، ولا الرعاية لحفظها، ولا التسعير لها، ولا الشفقة على نفسه من إضاعتها، ولم يتورع منها، ولم يتزه عنها، وله اجتزاء على إنفاقها دون رأي المسلمين وإمامهم لم يجز أن يولى أمرها والتمكين ولو كان قد تقدم له ولاية وعدالة لأن مال المسلمين لا يولى عليه 51 س إلا من يحفظه ويصونه، ويجتهد على التوفير على مال المسلمين، فاعلموا ذلك، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يولي مثل هذا الكل من أصحابه، وقد كان فيهم الأفاضل من المسلمين، ويولي من هو دونهم لهذا المعنى. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) زيادة من ث.

١٥٬٢٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.