الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ١٠١الباب العاشر فيمن(1) يكون حجة في الحكم
ومن كتاب بيان الشرع: وقد قيل: يقبل قول الواحد الثقة يحتج به الحاكم في الحكم على النساء، ويحتج بالواحد في البلاد البعيدة التي لا تصلها حجة الحاكم.
قال أبو المؤثر: قد قيل: إن إقامة الحجة باثنين إلا أن لا يوجد إلا واحد، فإن لم يكن إلا واحدا أجزى إذا كان ثقة عدلا.
مسألة: وبلغنا أن علي بن أبي طالب احتج على طلحة، والزبير أرسل زيد بن صوحان في وقعة الجمل.
مسألة: فإن جعل الحاكم محتسبا يحتج به على الناس في صرف المضار، هل يقبل قوله وحده، ويعاقب من رفع إليه أنه لم يزل ضرره؟ قال: هكذا عندي أنه قيل: يقبل قوله إلا في التعزير، والحد، فإن ذلك لا يقبل إلا بالبينة، وأما الحبس فله أن يحبس بقوله، وله أن يأمر من يقيمه لإقامة الحجة على المحدثين، أن ينفذ ما صح معه من التعزير والحد، إذا كان ممن له ذلك ومعي أنه إذا جعل له في نفس ذلك الشيء الذي يحتج به فيه بعينه، ويسمع له فيه بينة أن يحتج به فيه على الخصم أن يكون رضاه في ذلك حجة على مثل التعزير، ولا يعجبني ذلك في الحدود، ولا تجوز شهادة الأقلف، ولا يكون أمينا على شيء من أمور الأحكام.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: فيما.