الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ١٠٧ولازم له ذلك في حال، وذلك مما يطول وصفه من صفة الأحكام في الأموال، والدماء، والمواريث، والحدود.
مسألة: والإجماع أنه لا يلزم الحاكم الوصول إلى موضع الشهود حتى يسمع البينة، حتى أنهم قالوا: إذا كانت البينة في البلد مريضة مرضا لا تقدر على الوصول جاز أن يشهد عن شهادتهم غيرهم، ولم يكلف ذلك الحاكم، ولا نعلم في ذلك اختلافا بين أحد من علماء المسلمين، ولا نعلم اختلافا أن على الشهود في الأحكام الوصول إلى الحاكم في البلد إلى موضع حكمه، حتى يؤدوا ما لزمهم من الشهادة.
مسألة: قلت له: فإذا حضرت الحاكم الموت ما يفعل في المحبسين؟ قال: معي أنهم إذا كانوا ممن له فيهم التخيير بين حبسهم وإطلاقهم كان له إطلاقهم، إلا أن تكون تهمة تبين، وتصح معاينها (خ: منها) فيها(1) واحد قد تعلق عليه حق لغيره، فيعجبني أن يشهد على ذلك، وليس عليه أكثر من ذلك إذا كان قد أثبت(2) الحقوق في دفتره.
قلت له: وهل عليه أن يوصي فيهم عند موته؟ قال: معي أنه يستحب له ذلك من غير لزوم، ويشهد على ذلك شهودا عدولا إن 54 س قدر، وإلا فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
مسألة: ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد ?: وعن الإمام والحاكم إذا رفع إليه رجل على رجل كان ظلمه في زمن السلطان الجائر، فأقر أو