قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ١٠٨

أنكر، فأقام عليه البينة بذلك، أيأخذه الإمام، وينصفه منه قبل أن يكون هذا إماما؟ فإنما الأئمة تقوم بالحق، ورد المظالم إلى أهلها، وعلى هذا الإمام إذا صح معه ظلم أن ينصفه ممن ظلمه، وقد بلغنا أن الجلندى بن مسعود ? كان يرد على الناس ما اغتصبه الجبابرة من أموالهم، وما اشتروه رأى بيعه غير جائز، وللناس أن يأخذوا أموالهم، ويردوا الثمن الذي اشتراه الجبار أو عامله، ومن كان له حق أخذه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة من كتاب مختصر الخصال: قال أبو إسحاق: ومن ثبتت(1) قضيته، فحكم في شيء فحكمه نافذ، ولا يبطل إلا في أربع خصال: أحدها: أن يخالف حكمه الكتاب، أو السنة، أو إجماع المسلمين. الثاني: أن يعزل، أو يموت، أو يخرس، أو يجن، أو يفسق بعد إقامة البينة، وقبوله إياها، وقبل إنفاذه باقي الحكم. والثالث: أن يقضي بشهادة من لا تجوز شهادته. والرابع: أن يقضي لمن لا يجوز شهادته كشهادة الوالد لولده في كل شيء من الحقوق، ولا تجوز شهادته له.

قال الناظر: هذا صحيح.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ثبتت.

١٥٬٢٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.